الشيخ محمد أمين زين الدين

42

كلمة التقوى

[ المسألة 70 : ] إذا ملك المكلف من المال ما يكون به مستطيعا لحج البيت إذا حضرت أيامه ، فالظاهر أنه لا يحرم عليه التصرف في ماله المذكور قبل التمكن من المسير إلى الحج ، فإذا هو أتلف المال أو نقله عن ملكه إلى غيره قبل أن يحل أو أن الحج انتفت بذلك استطاعته فلا يجب عليه الحج ، بل الظاهر أنه يجوز له التصرف في المال حال التمكن من المسير إلى الحج وحلول أوانه ، وإن تحققت له الاستطاعة بذلك ووجب عليه الحج ، فإذا هو أتلف المال أو نقله عن ملكه بناقل شرعي بعد حضور أوان الحج والتمكن من المسير وجب عليه أن يحج ولو متسكعا ، أو خادما أو أجيرا مثلا . نعم ، يحرم عليه أن يتصرف بمال الاستطاعة إذا توقف إتيانه بفريضة الحج على وجود المال ولم يتمكن من الحج بغيره . [ المسألة 71 : ] إذا كان المكلف مستطيعا للحج في الواقع وهو يعتقد أنه غير مستطيع فحج بنية الحج المندوب فإن قصد في حجه امتثال الأمر المتوجه إليه بالحج ، صح حجه وكفاه ما أتى به عن حج الاسلام الواجب عليه ، فإنه قد قصد بنيته - على وجه الاجمال - كلا من الأمر المتعلق به بالفعل وهو الأمر الوجوبي ، والمأمور به المتعلق به بالفعل وهو حج الاسلام ، وإن تخيل أن الأمر هو الأمر الندبي ، وأن الحج هو الحج المندوب ، وذلك من الاشتباه في التطبيق ، وهو لا يضر بحصول الامتثال ، وإن قصد في حجه امتثال الأمر الندبي على وجه التقييد صح حجه ولم يكفه عما في ذمته من حج الاسلام ، وقد سبق نظير هذا في المسألة الثامنة والعشرين ، في حج الصبي .